المحقق الحلي
121
شرائع الإسلام
يحلف على تلفه . ولا يجب إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة ، ولو كان ممن يترفع عنها وهو مستحق ، جاز صرفها إليه على وجه الصلة ( 143 ) . ولو دفعها إليه على أنه فقير ، فبان غنيا ، ارتجعت مع التمكن . وإن تعذر كانت ثابتة في ذمة الآخذ . ولا يلزم الدافع ضمانها ، سواء كان الدافع المالك ، أو الإمام ، أو الساعي . وكذا لو بأن أن المدفوع إليه كافر ، أو فاسق ، أو ممن تجب عليه نفقته ، أو هاشمي ، وكان الدافع من غير قبيلة ( 144 ) . والعاملون : وهم عمال الصدقات ( 145 ) ، ويجب أن تستكمل فيهم أربع صفات : التكليف ، والإيمان ، والعدالة ، والفقه ( 146 ) . ولو اقتصر على ما يحتاج إليه منه جاز ( 147 ) . وأن لا يكون هاشميا ( 148 ) . وفي اعتبار الحرية تردد . والإمام بالخيار بين أن يقرر له جعالة مقدرة ، أو أجرة عن مدة مقدرة ( 149 ) والمؤلفة قلوبهم : وهم الكفار الذين يستمالون إلى الجهاد ( 150 ) ، ولا يعرف مؤلفة غيرهم ( 151 ) . وفي الرقاب : وهم ثلاثة : المكاتبون ، والعبيد الذين تحت الشدة ( 152 ) ، والعبد يشتري ويعتق ، وإن لم يكن في شدة ، ولكن بشرط عدم المستحق . وروي : رابع ، وهو من وجبت عليه كفارة ولم يجد ، فإنه يعتق عنه ، وفيه تردد . والمكاتب ، إنما يعطى من هذا السهم ، إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته . ولو صرفه في غيره ، والحال هذه ( 153 ) جاز ارتجاعه . ، وقيل : لا ، ولو دفع إليه من سهم الفقراء لم يرتجع ( 154 ) . ولو ادعى أنه كوتب ( 155 ) ، قيل : يقبل وقيل : لا ، إلا بالبينة أو بحلف ،
--> ( 143 ) يعني : بعنوان الهدية ( 144 ) أي : غير هاشمي ، لأن زكاة غير الهاشمي لا يحل إلى الهاشمي . ( 145 ) في المدارك ( أي : الساقون في جبايتها وتحصيلها بأخذ وكتابة وحساب وحفظ وقسمة ونحوها ) ( 146 ) ( التكليف ) يعني : بالغا عاقلا ( والإيمان ) يعني اثني عشريا ( الفقه ) يعني : معرفة أحكام الجباية ( 147 ) يعني : لو اكتفى الجابي على معرفة ما يحتاج إليه من الفقه بالنسبة لأحكام الجباية ( 148 ) لأنه لو كان هاشميا لا يجوز إعطاءه من الزكاة إلا إذا كانت زكاة هاشمي آخر . ( 149 ) ( جعالة مقدرة ) كأن يقول له أعطيك عن كل ألف غنم تجبيها خروفا واحدا ، أو خروفين ( أجرة عن مدة مقدرة ) كأن يقول له أعطيتك على الجباية عن كل يوم دينارا - مثلا - . ( 150 ) ( يستمالون ) يعني : بسبب المال يطلب ميلهم إلى الجهاد بصف المسلمين ( 151 ) : هذا إشارة إلى خلاف بعضهم حيث قال ( المؤلفة قلوبهم قسمان مسلمون ومشركون ) ( 152 ) أي تحت أذية المولى ، أو غير المولى ( 153 ) يعني : لو أعطي من الزكاة ليصرفه في كتابته ويفك رقبته ، فصرف الزكاة في غير الكتابة والحال أن رقبته معتقة بالكتابة ( 154 ) لأنه فقير ، ولا يشترط في سهم الفقراء أن يصرف في الكتابة ( 155 ) كوتب ) أي : تمت بينه وبين مولاه الكتابة